*البروفسور أسعد أبو خليل*
هو موسم المقابلات عن بطولات اللّبنانيّين في وجه النظام السوري.
حتّى في الإعلام السوري والعربي: يَظهر وزراء ومسؤولون من عهد بشّار الأسد ويجزمون أمامنا أنّهم لم يكونوا إلّا أدوات.
رئيس الوزراء السوري السابق أوحى أنّه قبِل بمنصب رئيس الوزراء لأنّهم أجبروه.
يحتلّون المناصب الرفيعة خَوفاً من النظام. وهذه سرديّة ١٤ آذار: نواب ووزراء نسّقوا مع المخابرات السورية ونالوا مكافآت، منها على شكْل مناصب رفيعة ثم زعَموا فيما بعد أنّهم أُجبروا على تولّي المناصب.
رفيق الحريري اضطُرّ إلى تولّي رئاسة الوزراء خوفاً من المخابرات السورية التي كان يموّلها (باعتراف جماعته في روايتهم عن الحِقْبة). لكن هناك من رفض عروض التوزير في الزمن السوري.
كيف بقي هؤلاء على قيد الحياة؟ غسان شربل يأتي بنماذج من المسؤولين في الحِقْبة السورية ويتيح لهم الفرصة لاستعراض عضلاتهم.
فارس بويز (الذي كان يعتزّ بأنّ حافظ الأسد، لا والد زوجته، هو الذي أصرَّ على توزيره) أصبح تقريباً من قادة معارضة النظام السوري في سرديّة متخيّلة.
مروان حمادة قال إنّ حافظ الأسد أعلن أمامه عن نيّته اغتيال بشير الجميّل قبل أيام من اغتياله. حافظ الأسد المعروف بكتمانه الشديد (خصوصاً حول أعمال اغتيال كان يعدّ لها) اختار مروان حمادة كي يعترف أمامه بذلك. (هذا مع أنّنا نعرف أنّ جهازاً في الحزب السوري القومي الاجتماعي كان وراء عمليّة الاغتيال).
أمين الجميّل كان آخر ضيوف غسان شربل. وشربل طبعاً يريد تعزيز سرديّة تخدم سياسات النظام السعودي الذي عمل على خدمة جهاز دعايته (صحف الأمراء) على مدى عقود.
أمين الجميّل قال إنّه كان بطلاً في معارضة حافظ الأسد. الجميّل أكثر رئيس زار دمشق في تاريخ الجمهورية. وهو الذي استنجد بهاني سلام (بعد انهيار ١٧ أيّار) كي يتوسّط له (بصحبة مهدي التاجر) مع حافظ الأسد. ويزعم الجميّل أنّ حافظ الأسد كان معجباً به ومتفهّماً لمواقفه.
قَول الحقيقة لم يكن يوماً من مزايا الجميّل. الجميّل مُعجب بعتاده ولا يزال يروي لأهل المحلّة بطولاته في شكّا.


